غسيل الدماغ

أنا وصغير لمّا كنت إسمع كلمة غَسيل دماغ كنت فَكِّر إنّو بيفتَحولو مخّو للواحَد وبينقعولو دماغو بـPersil أو أي نوع تاني من مواد الغسيل.

بَس بعدين كبرت، وصرت لاحظ عَحالي إنّو أنا كمان دماغي مغسول، وصرت إفهم كمان كيف معقول مجموعة زغيرة من النّاس تسيطر على باقي النّاس.

بأيّامنا الحاليّة، غَسيل الدماغ بصير من خلال شاشاة التلفزيون، أو من خلال معلومات متداولة على الـ”سوشل ميديا”، أو كمان من عن طريق الدّين.

تَ نحكي من الأقدم للأجدد. لمّا يكون في رجال دين بيقنَعوك إنّو إنتَ إذا إنتَحرت وقتلت معك مجموعة من ناس “كفّار”، بتروح عالجنّة. وهَيدا أخطر نوع غَسيل. لمّا الواحد يكون رايح ينتحر وياخد مَعو ناس أبرياء، ومقتنع إنّو عَم يعمل شي صَح. أخونا رايح عالجنّة، ويَلّي واعدينو فيها للجنّة حتّى هنّي مش شايفينا، ومش أكيدين إنّو مَوجودة.

بعدين عندَك التلفزيون وغَيرو… للأسف أصبَحو أدوات تحريض، وأدوات تستخدم لتجييش عقول النّاس. حابب إختصر الفكرة بمثل، إنّو لمَا تكون عم تحضر أخبار، أو عم تقرا عالإنترنت، إنّو فلان الفولاني، اشترى سيّارة جديدة ودافع مليون دولار أمريكي، إذا هّيدي الخبريّة وردتك من كّذا مصدر، وَلَو كانت مش صَحيحة، رَح تصدّقها. لأن “مَعقول كلهن عم يكذبو؟ لأ”، مع إنّو، شو المانع إنّو كلهن يكذبو؟ ما في. شو المانع يا عَزيزي إنّو تكون كل المصادر يلّي نقلتلك هالخبريّة، يكونو جايبين الخبريّة من مصدر واحد، هو الكاذب.
هلأ عم نحكي عن واحد اشترى سيّارة، مثل بَسيط، فَ إتصَوَّر لَو كان الموضوع بيتداول أحزاب، أديان، وطوايف. بَكون الغَسيل والتجييش على صَعيد أكبَر، وأخطر.

الخطوة الأولة هي إنَّك إنتَ كَ إنسان، لازم تقبل على نفسَك إنّو إنتَ كمان دماغك مغسول. ولمّا تقدر تحَرِّر عقلك من الحبس الوهمي يلّي كابّينَك في، ساعتها بتطَوَّر. ولمّا شعوب بأكملها يحرّرو عقولهن، منتوجَّه نحو مجتمع أفضَل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *