أصلأ أرسطو أصلو لبناني

يا خَيّي ما بعرف إذا كل شعوب العالم هيك، ولّا بس اللبنانيّين.

كيف هيك؟ أنا بقلَّك.

ما في موضوع ما بيفهم في اللبناني. يعني بتلاقي شوفير تاكسي، بلا مؤاخذة ومع إحترامي للجميع، بكون بالنهار شوفير تاكسي، وبالليل بيشتغل طبيب جرّاح، وهيك يعني شغلة التاكسي عاملها “Part-Time” مش أكتر، تَ يطَلِّع مَصروفو، أو الـ”argent de poche”. بعلمَك بِكون عَم بِ سوق السيّارة وماشي، إذا سمع حَدا عم يسعل سعلة ولَو بَسيطة، بِبَلِّش يوصف بالأدوية، وبِدَلّيك على أقرب فرماشيّا. وإذا كان ماشي بشارع عم يتحَفَّر كرمال يمدّو أنابيب تحت الأرض أو غَيرو، بِمِدّ راسو من الشبّاك، وبِبَلِّش يفحص بنظرو الأساطر إذا ممدودة صَح. وبالآخر بَس يستعجل، فجأة بِصير بيقرَب مايكل شوماخر، وبيدعَس على دعسة البنزين كأنّو مَعو فيراري. والأنكى من هيك إنّو بيتضَحَّك عليك إذا ربطت حزام الأمان.

أنا ما عندي شي ضدّ شوفيريّة التاكسي، ولكن هيك ناس بتتلاقى فيهن وين ما كان.

يعني مثلاً، من يومين كان في “Jazz Festival” ببيروت، هو كان يوم عالمي للجاز، فبطبيعة الحال نحن شاركنا في. لَو رحت حضرت النّاس يلّي طلعو عالمسرح، كنت مجبور كمان تحضر الجمهور عم يشارك بالموسيقى على طريقتو الخاصّة. يعني مثلاً بيطلعلك وحدة قاعدة وفي كبّاية مَي قدّامها، ماسكة سكّين بإيدها اليَمين، عَم تطَرطق عالكبّاية بالسكّين، وعَم تلَولِح بإيدها الشمال عأساس هي “Part-Time” رقّاصة. يا إختي نحن لَو جايين نحضرك إنتي عم تضجّي كنّا حكيناكي إلِك، وما عذّبنا المحترفين يجو من بلاد برّا.

عَيب.

كمان بِكل مجموعة أصحاب، بِكون عندَك واحد يلّي هو بالعادي أهضَم واحد، وأكتَر واحد بِضَحِّكهن. إذا هَيدي المجموعة راحو كلهن تَيحضَرو كوميدي أجنَبي، بيقعَد هو بالنّص، وبيقرط وجّ من هَودي يلّي هو ما بَدّو يضحَك لأنّو الكوميدي مش من مستواه. يا أخي هو أهضم من هيك والله.

هلق إذا بَدنا نحكي عن كل الفلاسفة يلّي من شوفهن بحياتنا اليوميّة، ما منخلص الليلة، وأنا صار لازم قوم فل.

بالمختصر، نحن اللبنانيّين محترفين بالقوانين، وبالفوتبول، والتكنولوجيا، ومنفهَم بالكهربا، وبالموسيقى، وبالسواقة كلنا شوماخر، وبالفلسفة كل واحد فينا عندو شهادة.

شي حَزين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *