الخوف

الطفل أوَّل ما يخلَق، ما بِكون مَعو خبر شو الأشيا يلّي لازم يعملها، والأشيا يلّي مش لازم يفكِّر فيها بالأساس.

هلأ أكيد، مش كل الأطفال بيفهَمو بالحَكي… وهون بيِجي دور الأهل بالمَربا. إجمالاً، الوَلَد لَمّا ما يفهَم إنّو عَم يغلَط، بتصير مَجبور تخَوّفو من القصاص… أوَّل مَرّة بترَكّعو بالزاوية، أو بالحمّام، أو بتحرمو من شي بِحبّو هو. بِصير يخاف من القصاص، وبيتعَلَّم ما يعيد الأشيا يلّي إنتَ بتقلّو ما يعملها… لَسوء الحَظ، أوقات بِكون في ولاد مُفَضَّلين عند أهلهن أكتَر من غَيرهُن، وبيزمطو من القصاص وقت يعملو شي غلط.
هلأ بعرف إنتَ مش فاضي ترَبّي ولادَك، وتارك هالمَوضوع لَ مرتَك تهتَم في، وهَيدا البقرة مرتَك ما مَعها خبر شي.

ولادَك منزوعين يا عَزيزي. بَس بتَعرف بِمين بِذَكّروني ولادَك؟

إيه نعم، الشعب اللبناني. بَس ليش؟ لأنّو الشعب اللبناني فَوضَوي، وأكبَر مثل هو كيف بِسوقو عالطريق.

عكس السير، فوق حدود السرعة، والإشارة الحَمرة ما إلها معنى… أصلاً الإشارة مش شايفينا بالأساس.

الشعب مَنّو خايف من شي، ضبط السرعة هو ٥٠،٠٠٠ ل.ل. (ما يساوي الـ٣٣ دولار أمريكي)، شي مضحك فعلاً، تنكة البنزين اليوم حوالي الـ٣٦،٠٠٠ ل.ل.، يعني إذا الواحد خالف ومشي أكتَر من حدود السرعة، بِصير لازم يدفَع أقَل من مرّة ونُص سعر تنكة البنزين… شي بِخَوِّف هَيدا؟ مين بخاف يدفَعهُن هَودي؟ هَيدا إذا ما كان عندو واسطة وقدر يتهرَّب من الدَّفع، متل إبنَك المُفَضَّل يلّي حضرتَك بتعفي من القصاص.
والمرور عكس السّير، وعالإشارة الحَمرا ما حَدا عَم يتعاقَب عليهُن.

بتعرف يا عَزيزي عقوبات مخالفو قوانين السّير بدولة قطر قدّيش؟ أوكي، أنا بخبّرَك.

أوَّلاً، تخطّي حدود السرعة، غرامتو ٥٠٠ ريال قطري، أي ما يساوي الـ١٣٧ دولار أمريكي، ومش بس هيك، كل ما تزيد ١٠ كم بالساعة فوق حدود السرعة، بتزيد ١٠٠ ريال عالغرامة، حوالي الـ٢٧ دولار.
بعدين، المخالفتين الأكبر والأخطر هنّي المرور عكس السير، والمرور على الإشارة الحمرا… الغرامة تبع كل وحدة منهن ٦٠٠٠ ريال، أي ١٦٤٨ دولار.

وهلأ يا عزيزي المتفلسف، روح شوف الحضارة بالسواقة عالطرقات بقطر، ما حدا بيغلط. هيك بترَبّي العالم يسوقو ويحترمو القوانين.

أمّا عنّا بلبنان، بيطلع قانون سير جديد، لا بِخَوِّف العالم، ولا إلو طعمة… وبالآخر بطَبّقو شهر وبيزهَقو وبيرجَعو العالم بِسوقو متل الحَمير.

طالما ما في خوف من القوانين، ما حَدا رَح يتعَلَّم.

لازم ترَبّي ولادَك، لأنّ بُكرا لمّا يكبَرو رَح يعَذبوك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *